Thursday, 09.09.2010, 05:57pm (GMT)       RSS        
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخبار
المقالات
الملفات الخاصة
القنوات الفضائية
مــن نحــــن
أتصل بــنا
تقارير و دراسات
منوعـات
العلوم والبيئه
::| Poll
من تعتقد ان يكون رئيس الوزراء المقبل للعراق
الجعفري
علاوي
جعفر محمد باقر الصدر
المالكي
شخص اخر قد يكون مفاجئة ؟
 
 
 
الملفات الخاصة
 

الحصاد المرّ لحكومة المالكي


Sunday, 03.07.2010, 05:21pm (GMT)

سليمان الحكيم

تولى السيد نوري المالكي مهام منصبه في يوم 20-5-2006 , وبحلول اليوم الذي يسلّم فيه الولاية لرئيس الوزراء العتيد , يكون قد أمضى في سدة الحكم أربع سنوات حفل كل يوم منها بالفشل والفساد والكذب وكانت محصلتها مزيداً من الارتداد إلى الخلف على كل الصعد بحيث يمكن التقرير – بدون تجنّ – أن العراق وأهله لم يشهدوا قطرة خير في عهده البائس . وقبل استعراض الحصاد المرّ لحكومة السيد المالكي أودّ تسجيل نقطتين :

1- للإنصاف فإن وزارة المالكي لم تكن منتمية بأكملها إلى حزبه ولا تمثل بمجملها فكره ولا سياسته , ولكنه يتحمل بالتأكيد المسؤولية الكاملة عن أدائها مهما قيل أنها كانت نتاج المحاصصة والتوافق ولم تكن خياراً مطلقاً لرئيسها .

2- سوف نكتشف أن الفساد والرشوة والإهمال قد تركزوا بالدرجة الأولى في الوزارات التي تولاها جماعة الإسلام السياسي , يليها الوزارات التي تولاها أكراد باستثناء وزارة التخطيط التي يتولاها السيد علي بابان المشهود له بنظافة اليد وبالكفاءة العالية . ومن الحق القول أن الوزارات التي تولاها علمانيون ويساريون كانت الأقل فساداً والأكثر التزاماً بمصالح المواطنين , فلم تُسجّل على سبيل المثال مخالفات جسيمة في الوزارات التي تولاها السيد رائد فهمي – برغم سوء وخطورة الدور الذي يلعبه فيما يتعلق بمسألة كركوك – أو السيد مهدي الحافظ .

...............................

..............................

1- وزارة الخارجية : كان تخصيصها المالي 75 مليون دولار , ويتولاها الوزير المزمن هوشيار زيباري المحسوب على حزب البارزاني . ويجمع العراقيون أن هذه الوزارة لم تتجاهل مصالح العراق فحسب بل عملت بالضد من هذه المصالح , فقد تعمدت تعميق الهوة بين العراق وأمته العربية , وفشلت في تصفية ملف الكويت وفي إخراج العراق من قيود الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة , وكانت وكراً لخدمة المصالح الكردية على حساب الغالبية الساحقة للشعب العراقي , فاكتظ ديوانها وسفاراتها بالموظفين الفاسدين غير الكفؤين لمجرّد أنهم أكراد لا يحسن معظمهم اللغة العربية , وقد فرض الزيباري على الحكومة بدعة تشف عن ضعفها وتخاذلها وذلك بإصدار جواز سفر عراقي موصوم باللغة الكردية . وقد ذاع الصيت السيء لوزيرها كسكير ومقامر في كل المحافل الدولية . وتتصرف هذه الوزارة وكأنها دولة ضمن الدولة دون أن يجرؤ المالكي على التدخل في شؤونها أو المساس بوزيرها .

2- وزارة النفط : كان تخصيصها المالي 2,25 مليار دولار , ويرأسها السيد حسين الشهرستاني الإيراني الأصل والمرتبط بعلاقة غير مفهومة بالسيد محمد رضا السيستاني نجل المرجع المعروف , وقد فرض هذا الوزير على العراقيين أن يشتروا احتياجاتهم من مشتقات نفطهم بسعر أغلى مما يدفعه مواطنو الأردن على سبيل المثال , كما رهن ثروة العراق الرئيسة للاحتكارات الغربية ناكصاً بسيادة العراق العليا إلى ماقبل ثورة 14 تموز 1958 . وقد تغاضى هذا الوزير عن النهب المنظم للبترول العراقي الذي تقوم به أحزاب الإسلام السياسي و استيلاء السيد أحمد الجلبي على جزء من ساحل شط العرب بالقرب من ميناء " أبو فلوس " ليهرّب منها البترول المسروق من الأنابيب الرئيسة لإيران ودبيّ .

ويعرف العراقيون بالتفصيل قصص الفساد الطافح في أروقة وزارة النفط التي يتمتع وزيرها بحماية المرجعية الدينية الأمر الذي منحه حصانة من المساس به من أية سلطة عليا في الدولة .

3- وزارة الدفاع : كان تخصيصها المالي 320 مليون دولار , وهي لا تكفي لتسليح فرقة عسكرية واحدة وفق المعايير العسكرية الحديثة , ووزيرها عسكري سابق منتهى أمانيه أن يرضى عنه رئيسه ويثبته في منصبه . وبرغم التحديات الخطيرة التي تواجه العراق من حدوده الدولية الستة فأن قواته المسلّحة لازالت هزيلة ورديئة التسليح , وزاد من الوضع سوءاً أن هذه القوات يجري زجها في المماحكات السياسية وفي مسائل خارجة عن واجباتها كالأمن الداخلي مثلا . ولست أظن أن سياسياً بمستوى المالكي قادر على فهم أن سيادة أية دولة ليست في النهاية إلا علم وجيش .

4- وزارة الكهرباء : كان تخصيصها المالي 2,1 مليار دولار , ووزيرها السيد كريم وحيد ممن يسمونهم بالشيعة المستقلين , وقد وصل إلى منصبه بفضل السيد عادل عبد المهدي وبحكم علاقة قديمة تربطهما . ولست أظن أن هذا الوزير يحتاج إلى تعريف العراقيين بفساده وكذبه وضحالة كفاءته . ويكفي أنه بعد أربع سنوات من حكم المالكي لم تصل الطاقة الكهربائية إلى ربع ما وصلته في غضون ثلاثة أشهر بعد عدوان 1990 الثلاثيني في عهد " الديكتاتور" ولم يتكلف إصلاح شبكاتها في عهده عشر ما بددته وزارة الكهرباء في عهد المالكي والذي بلغ عشرة مليارات دولار كانت كفيلة بإنارة منطقة الخليج العربي بأسرها .

5- وزارة التعليم العالي : بلغ تخصيصها المالي 180 مليون دولار , وينتمي وزيرها السيد عبد ذياب العجيلي إلى الحزب الإسلامي , وبرغم أن جوهر رسالة الإسلام يدعو إلى تدبر الكون بالعلم والمعرفة , فقد تراجع المستوى العلمي الرفيع لجامعات العراق والذي وضعها في مصاف أرقى الأكاديميات العالمية , إلى مستويات باتت تهدد بسحب اعتراف منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم " اليونسكو " بها , وفي عهد هذا الوزير تحولت الجامعات العراقية إلى تكايا للدراويش وإلى حسينيات تجري فيها طقوس اللطم والعويل .

6- وزارة البلديات والأشغال العامة : بلغ تخصيصها المالي 450 مليون دولار , ويرأسها الوزير رياض غريب الذي ينتمي إلى المجلس الأعلى . ونظرة واحدة على بلديات المدن العراقية ومرافقها الخدمية وشوارعها تشي بحقيقة هذا الوزير الفاشل والفاسد . ومن القصص المشهورة عنه أن مناقصة لوزارته في عام 2009 رست على شركة "كتر بيلر" بقيمة تسع ملايين دولار , وقبل توقيع العقد بعث بأحد أنسبائه إلى مقرّ الشركة في الجادرية حاملا الموافقة على قيمة المناقصة مع طلب برفعها إلى ثمانية عشر مليون دولار يُدفع نصفها إلى السيد الوزير ! وصحيح أن وكلاء الشركة هم مصريون إلا أن رئاستها أميركية ومعرّضة لقانون الفساد في بلادها الأمر الذ دفعها إلى رفض أداء الرشوة مفضّلة خسارة العقد .

7- وزارة المالية : كان تخصيصها المالي 30 مليون دولار , ووزيرها غني عن التعريف بحكم سجله الفاشل في وزارة الإسكان وماضيه الدموي في وزارة الداخلية . وهو من جماعة المجلس الأعلى ومرشحهم لمنصب رئيس الوزراء فيما لو فازوا في الانتخابات القادمة . وبما أن السيد الوزير – الذي لا يعرف أحد اسمه على وجه الدقة – بلا خبرة في كل الوزرات التي ترأسها , فقد كانت حصيلة توزيره كارثة على العراقيين , فمن فشل ذريع في مجال الإسكان إلى تاريخ دموي وإجرامي في وزارة الداخلية , انتهى به المآل إلى توريط العراق في قروض ضخمة غير مبررة , وسياسة نقدية تسببت في ارتفاع الأسعار وانخفاض متواصل لمستوى المعيشة الناس , وربط العراق باتفاقيات مجحفة مع الأندية المالية الغربية .

8- وزراة البيئة : بلغ تخصيصها المالي 10 مليون دولار , ووزيرتها كردية هي السيدة نرمين عثمان وتنتمي لحزب جلال الطالباني . وكفاءة هذه الوزيرة ماثلة في النسب غير المسبوقة التي بلغها مقدار التلوث في أنهار العراق وتربته وسمائه .

9- وزراة الموارد المائية : بلغت تخصيصاتها 550 مليون دولار , ورئيسها عبد اللطيف رشيد وهو أيضا كردي ومن حزب الطالباني . وكما نلحظ فإن ميزانية وزارته ليست بالمبلغ الهيّن , ولكن المحصلة تتمثل في شحة مياه الشرب والري , والفشل في حفظ حقوق العراق المائية والتي يكفلها القانون الدولي , والجهل في طرق استغلال المياه الجوفية وبالأساليب الحديثة لري المزروعات بما يحول دون هدر مياه الري .

............................

أرجو ألا أكون متجنياً إذا قلت بأنه ما من وزارة واحدة من تلك التي عددتها حتى الآن , تستحق أن يمنحها العراق فلساً واحداً من أمواله , وما من مسؤول كبير واحد فيها يليق بالعراق وبتاريخه . وللحديث عن بقية الوزارات بقية .

 

الحصاد المرّ لحكومة المالكي - 2

 

 

استعرض الحديث السابق الأوضاع المزرية لبعض الوزارات العراقية التي انهمك مسؤولوها بالسرقة والرشى وبالتآمر على مصير العراق ووحدته , ويتابع هذا الحديث عرض أوضاع ما تبقى من الوزارات لتكتمل صورة الحصاد المرّ الذي جناه العراق من العهد البائس للسيد نوري المالكي والذي يستدعي إلى الذهن أنظمة الحكم البدائية في افريقيا و اميركا اللاتينية .

...............................

..............................

10- وزارة التجارة : رأسها أحد أصدقاء المالكي وهو السيد عبد الفلاح السوداني صاحب أكبر فضائح الإختلاس والرشى المعلنة في تاريخ العراق . ولنا أن نعرف حجم الفساد في هذه الوزارة عندما نقارن بين ميزانيتها السنوية البالغة 5,5 مليار دولار وبين ميزانية وزارة التجارة في عهد "الديكتاتور" والتي لم تتجاوز في أفضل أحوالها 3,5 مليار دولار , مع التنبيه إلى أن البطاقة التموينية في ذلك العهد كانت أغنى من جهة نوعية مفرداتها وكميتها , وكانت تشمل كل أهل العراق الذين تناقص عددهم اليوم بفعل الهجرة أو التهجير الذي تسببت به الأحزاب الطائفية .

لقد رُوَيت وقائع بلا عدد عن فساد هذا الوزير وافتقاده لأدنى مستويات الخلق السوي برغم لحيته وتختمه والسبحة التي لا تفارق يده والطرّة السوداء التي تتوسط جبينه , ولكن المدهش في حكايته أنه بدلا من أن يلقى جزاءه العادل قصاصاً على تلاعبه بقوت الشعب وسرقته لأمواله , فإن رئيس الوزراء لم يكتف بتمييع جنايته وإنما حماه من قبضة العدالة ثم زاد الطين بلّة بإدراجه ضمن قائمته الإنتخابية مرشحاً عن دولة القانون .

11- وزارة النقل : يرأس هذه الوزارة السيد كريم مهدي صالح وهو من المقربين للتيار الصدري , وقد بلغت تخصيصاتها 500 مليون دولار . ومن سوء حظ هذه الوزارة وموظفيها أنها موقوفة على التيار الصدري الذي سلّمها في باديء الأمر إلى السيد سلام عودة المالكي وبعد أن فاحت الرائحة العطنة لسرقاته واختلافه مع سيده على تقاسمها , تسلمها السيد عامر اسماعيل بيد أنه لم يهنأ بها طويلا إذ سحب التيار الصدري وزراءه من الحكومة . وبرغم الميزانية الضخمة التي تستلمها هذه الوزارة من أموال العراق فإنها لم تقدّم للمواطنين إلا أسوأ الخدمات وأحط أساليب الاستهانة بهم وبكرامتهم , فمن غياب الوسائط اللائقة للنقل البري إلى سوء أحوال مصلحة السكك الحديدية التي تفوقت على مثيلتها الهندية في ترديها , إلى معاناة العراقي المسافر جواً والتي تبدأ من أول خطوة له في المطارات العراقية . وقد تكشّف مؤخراً أن الوزير الصدري كريم مهدي صالح كان رفيقاً بعثياً شأنه في ذلك شأن معظم الواجهات السياسية الصدرية .

12- وزارة العمل والشؤون الإجتماعية : يرأسها السيد محمود الشيخ راضي , وهو من جماعة المجلس الأعلى وتبلغ تخصيصاتها 66 مليون دولار . وبنظرة سريعة على الأعداد المليونية لأرامل العراق وأطفاله اليتامى والمعوزين والمشردين والعاطلين عن العمل , وبمتابعة آليات صرف المعونة الإجتماعية الشحيحة لمن أسعدهم الحظ بشمولهم بها , ندرك مدى استهتار هذا الوزير بقيمة الإنسان وبكرامته .

13- وزراة الصحة : تبلغ ميزانيتها 450 مليون دولار , ويرأسها المدير السابق لصحة كربلاء الدكتور صالح الحسناوي الذي خلف الدكتور علي الشمري المنتمي للتيار الصدري . لقد تسلط ظلاميو الإسلام السياسي على هذه الوزارة وحولوها إلى مسلخ طائفي ذبح فيه ألوف المرضى والمراجعين من غير الشيعة. وقد شهدت هذه الوزارة قصة خطف واغتيال وكيلها الأقدم السيد عمار الصفار بعد أن كشف فساد وسرقات المفوض السابق في مديرية الأمن العامة حاكم الزاملي بالإشتراك مع عضو حزب الدعوة الدكتور عادل محسن , فكتب تقريراً بذلك إلى الدكتور ابراهيم الجعفري مرفقاً بالأدلة والوثائق الثبوتية دون أن يتنبه إلى أنه الرأس الكبير للفساد , فما كان من الجعفري إلا أن حوّل ذلك التقرير إلى الزاملي ومحسن , وكذلك تولى جيش المهدي أمر السيد الصفار ودفنه في قبر مجهول مع أسراره الخطيرة .

وعلى مدى سنوات حكم المالكي تراجعت الخدمات الطبية , ولم يجر وضع لبنة واحدة في بناء مستوصف , واحتضرت صناعة الدواء التي كانت مفخرة عراقية وعربية في عهد " الديكتاتور" , وتولى جيش المهدي وقتلة تنظيم القاعدة وفيلق بدر إفراغ العراق من أطبائه المرموقين الذين كانوا أعلاماً يضاهون أفضل أطباء العالم . وكانت قمة المهزلة هرب الوزير الصدري علي الشمري لاجئاً إلى الولايات المتحدة , أما الوزير الحالي فهو دمية في أيدي جلاوزة الإسلام السياسي وقد اعتصم بفضيلة الصمت راضياً بامتيازات ومخصصات مالية كان عشرها أكبر من أحلامه .

14- وزراة التربية والتعليم : وزيرها خضير الخزاعي الكندي الجنسية و صاحب المبادرات التربوية غير المسبوقة , فهو أول من اعتمد طلقات الرصاص كوسيلة تربوية ضد الطلاب في حادثة مشهورة في حزيران 2008 , وهو الذي أرسى قواعد الأخلاق بفصل طلاب المرحلة الابتدائية عن طالباتها , وهو المسؤول عن بذر الفتنة الطائفية في الناشئة العراقية منذ نعومة أظفارهم بتلقينهم مناهج دراسية محشوة بالروايات الصفوية لتاريخ الإسلام , وهو الذي صرف له الشعب العراقي في هذا العام ميزانية بلغت 450 مليون دولار , ومع ذلك فلم تطرف له عين عندما انتشرت صور المدارس الطينية في بعض القصبات العراقية وتناقلت وسائل الإعلام مئات التقاريرعن رداءة الأحوال الصحية وتدني المستوى العلمي في المدارس العرقية , بل إنه لم يستح من إزجاء المديح لشخصه بصفاقة مدعياً أنه أعاد تشكيل العقل العراقي , لقد فعل ذلك حقاُ ولكن باتجاه معاكس للحضارة ولروح العصر ولمنطق العلم . وكشأن كل جماعة الإسلام السياسي أغرق هذا الوزير المؤسسة التعليمية بالفساد والرشى بدءاً من مقاولات طباعة الكتب المدرسية وانتهاء بصفقات تعيين المعلمين . وطيلة السنوات الأربع للعهد اللسعيد لنوري المالكي , لم تُشيّد مدرسة واحدة وجلّ ما حصل هو عمليات ترميم شكلية لبعض المدارس تكلفت مبالغ طائلة تقاسمها المقاولون اللصوص مع بطانة السيد الوزير .

15- وزارة الزراعة : بلغ تخصيصها المالي 200 مليون دولار , وقد تناوب عليها عدة وزراء من التيار الصدري كان أولهم يعرب العبودي ثم علي البهادلي وحالياً هاشم الشبلي . وبفضل هؤلاء الوزراء الصدريين أصبح العراق يستورد الخضراوات والفواكه من بلدان الجوار والحبوب والأرز من استراليا وفييتنام والولايات المتحدة , وبعد أن كان عدد نخيل العراق يزيد عن ستين مليون شجرة تقلّص إلى مادون العشرين مليون , وتلاشى دور القطاع الزراعي بعد ان كان يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد العراقي , وبعد أن كانت الأرض الزراعية تشكل 45% من مجموع مساحة العراق صارت اليوم لا تزيد عن 25 % , ويكاد الريف العراقي يفرغ من مزارعيه الذين هجروه باتجاه أحزمة الفقر حول المدن .

16- وزارة الصناعة : وزيرها أميركي الجنسية لم يعش يوماً في العراق ولا يعرف شيئاً عنه , ويدعى فوزي فرنسو حريري وهو من حزب مسعود البارزاني . تبلغ ميزانية الوزارة 500 مليون دولار ومع ذلك لا يعرف أحد ماذا يصنّع العراق اليوم وهو البلد الذي شارف في عهد "الديكتاتور" على الإكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الخفيفة والتحويلية والأجهزة المنزلية والدوائية وقسم كبير من احتياجاته الدفاعية , وأوشك على دخول عصر صناعة السيارات في تسعينات القرن الماضي . وبلا شك فإن هذا الوزير جزء من المؤامرة الأميركية – الكردية على العراق , فقد شرّد آلاف الخبرات العلمية والصناعية التي استثمر العراق في تعليمها مليارات الدولارات , وفكك المنشآت الصناعية وباع التالف منها كحديدة خردة وهرّب الصالح منها إلى شمال العراق ومنه إلى إيران . وبطبيعة الحال فإن رئيس الوزراء لا يعرف شيئاً عن هذه الوزراة ولا يملك سلطة عليها شأن كل وزارة وضع الأكراد يدهم عليها .

17- وزارة الاتصالات : صارت هذه الوزارة من حصة جبهة التوافق الإسلامية ويمثلها الوزير فاروق عبد الرحمن وبلغت ميزانيتها السنوية 200 مليون دولار . وبعد دخول الهواتف النقالة إلى العراق صارت هذه الوزراة مغنماً للطامعين ومصدر ثرّاً للرشى والسرقات كانت باكورة اكتشافه على يد أول وزير لها وهو حيدر العبادي وخلفه لؤي العرس . وبرغم ميزانيتها السنوية الضخمة فلم تزل الهواتف الأرضية معطلة في معظم أنحاء العراق في حين أنها تحطمت كلياً إبان عدوان 1990 و جرى إصلاحها خلال ستة شهور في عهد "الديكتاتور" .

ولأن شركات الهاتف النقال المتعددة في العراق قد أطعمت فم كبار موظفي الوزارة فإن أعينهم باتت خجلى من النظر إلى سوء خدماتها برغم التكلفة العالية التي تتقاضاها من المواطن المغلوب على أمره . ولقد جعجع مجلس النواب لفترة من الوقت حول هذه المسألة ولكنه ما لبث أن استكان كما فعل في كل القضايا الحيوية .

وزراة السياحة : برغم القيمة السياحية الكبرى لبلد مثل العراق وتنوع أوجه السياحة فيه من دينية و تاريخية و جغرافية فإن هذه الوزراة تغط في سباتها منذ سنوات . وقد ترأسها في بداية عهد المالكي السيد لواء سميسم من التيار الصدري ولكنه لم يلبث أن اجتثوه بعد أن اكتشفوا أنه رفيق في حزب البعث بدرجة عضو فرقة , وخلفه السيد قحطان عباس نعمان الذي لا يعرف أحد شيئاً عنه ولا عن عمله ولا عن وزارته .

...............................

...............................

يدرك السيد نوري المالكي أنه لا يملك ما يفخر به كرئيس للوزراء فراح يركز على عنصر الأمن باعتباره أهم إنجازاته التي منّ بها مراراً على العراقيين ولكن هذه المنّة نُسفت بدورها وتبددت في خضم الصراعات الانتخابية التي ترعاها إيران وتديرها بين الأحزاب الطائفية وراح مئات العراقيين ضحية لها . وباستعراض مختلف الوزارات التي تشكّل حكومته يبدو لنا جلياً أنها عارية عما يشرّف . ولا تتعلّق المسألة بعدم كفاءة السيد المالكي فحسب ولكنها تتعلّق بحقيقة الإسلام السياسي التي كشفت عن وحشيته وتخلّفه وظلاميته في أفغانستان وإيران وخصوصاً في العراق , إنها مسألة تحرير المعاني من أيدي الذين انتحلوها واغتصبوها وحرّفوها فصارت الفجور قوة , والوطنية تعصباً , والقومية عاراً , والتبعية مرونة سياسية, والاستخذاء أمام العدو الإيراني والأميركي والاسرائيلي واقعية , والدعوة للعقل واستباق الزمن من أجل العمل والإنتاج وهجر مواسم الجهل الطائفي التي تستهلك نصف أيام السنة علمانية ملحدة , والإسلام طرة سوداء على الجبين وخواتم ولحىً واضطهاداً طائفياً ودينياً وصل حدّ المذابح الجماعية للآخر وثراءً محرّما . أصبحت القضية تتعلق بنظام سياسي فاسد بمؤسساته ودستوره ومعظم نخبه السياسية , وصارت داءً لا شفاء له إلا عندما يصبح العراق وشعبه وقواته المسلحة على موعد مع القدر .

 



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
قصيدة .... (( نفس المصطفى )) (03.04.2010)
الكركند واللحوم المشوية على مائدة الملك عبد الله عاهل السعودية (02.16.2010)
احمد الجلبي: تطبيق قانون المساءلة سقوط نهائي لحزب البعث (02.14.2010)
اما من ناصر ينصرني (02.13.2010)
المسيرة الاربعينية الحسينية في ولاية مشيغان الامريكية (02.09.2010)
صلة الرحم والإحسان إلى ذوي القربى!!! (02.05.2010)
بايع شعب العراق الإمام الحسين ويبقى عليها رغم أنف الطغاة (02.04.2010)
تعزية (02.02.2010)



 
::| Latest News

شبكة العراق الجديد الاعلامية