Tuesday, 09.07.2010, 05:31am (GMT)       RSS        
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخبار
المقالات
الملفات الخاصة
القنوات الفضائية
مــن نحــــن
أتصل بــنا
تقارير و دراسات
منوعـات
العلوم والبيئه
::| Poll
من تعتقد ان يكون رئيس الوزراء المقبل للعراق
الجعفري
علاوي
جعفر محمد باقر الصدر
المالكي
شخص اخر قد يكون مفاجئة ؟
 
 
 
المقالات
 

مسؤولية الإنسان ونفسه ومسؤوليته تجاه المجتمع والدولة ...!


Wednesday, 09.30.2009, 11:40pm (GMT)

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) النساء / 59 .
( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) الإسراء /36 .
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) التوبة / 71 .
(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) الإسراء /70 .
( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) القيامة /14.
( وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ )القيامة / 15 .
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) المؤمنون / 60
( أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) المؤمنون / 61
( وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) المؤمنون /62 .
أن القرآن الكريم يتحدث عن الإنسان أنه كائن له حرمة وقدسيّة على هذه الأرض ، ولهذا نرى كيف يخاطبه مكرما مقيما كما في سورة الإسراء أعلاه ،وهذا الكائن امتاز بالعقل والإرادة ،وجعله الله خليفة يحمل أمانة ، فاستحق بهذا التكريم أن يخاطب بالوحي وأن تلقى إليه كلمة الرحمن ، ولقيمة الإنسان هذه وامتيازه على سائر الخلائق كان محترماً ومسؤولاً ، فالمسؤولية تعني رفع قدر الإنسان وإعطائه أهمية وقيمة ، فهو ليس قيمة مهملة ولا جوداً تافهاً في الحياة ، بل هو كائن يملك العقل والإرادة والقدرة على صنع القرار والاختيار ، لذا كان مسؤولاً ومحاسباً على فعله ومواقفه.
ولقد ثبت الإسلام مسؤولية على الإنسان ، مسؤولية فردية ومسؤولية جماعية ، ففي مجال المسؤولية الفردية ، جعله مسؤولاً عن نفسه / قال سبحانه في سورة القيامة أعلاه 14ـ 15 ، مسؤولاً عن كل ما يصدر عنه من قول أول فعل ، مسؤولاً أمام الله ومحاسبا ً بين يدي الله يوم القيامة ،يوم العدل والجزاء يوم الكشف .. كل ذلك لتكون العلاقة بين الله والإنسان مباشرة ، يحاسب الإنسان نفسه بين يدي الله ويشعرها بالتقصير والمسؤولية ، ويصحح المواقف السلبية من تلقاء نفسه ، من غير قوةّ ولا سلطة أخرى لئلا يفقد الإحساس الذاتي والشعور بالمسؤولية فيفقد اهتمامه واندفاعه الذاتي ويفقد قيمته كإنسان مدرك ممّيز و يحتاج إلى سلطة ترغمه وتحاسبه على فعل الواجب وترك المحرم لذا قال تعالى في سورة المؤمنون أعلاه آية60ـ 62 .
فهنا الإسلام يريد أن يربي سلطة الضمير قبل سلطة الدولة والقوة القاهرة في نفس الإنسان ، وينمّي في نفسه الإحساس الذاتي بالمسؤولية الشخصية ويكون رقيباً عليها ليحاسب نفسه ويعرف أنّه مسؤول عمّا وهبه الله يوم القيامة ، مسؤول عن المال الذي بيده ، من أين كسبه ؟ وكيف أنفقه؟ ولم ادّخره ؟ ومسؤول عن عمله وما وهبه الله من طاقة العلم والمعرفة ، مسؤول عن كيفية استخدام هذه الطاقة ، أ.. للتضليل والانحراف والتحايل والمكر ونصب حبائل الشيطان استخدمه ؟ أم لمعرفة الهدى وتقويم النفس وإصلاحها والاهتداء به في المسير ؟ وفي كل المجالات منها البدنية والقوة التي وهبه الله ..وكيف استخدمها ؟ وكيف تصرفّ بها؟ أ.. للمعصية والعدوان استخدمها؟ أم للطاعة وفي مجال الخير وظّفها ؟ ومسؤول عمّا وهبه الله من سلطة وجاه ومكانة اجتماعية ،فهو مسؤول عن ذلك ، عن كيفية استخدام سلطته ومقامه الاجتماعي ، أ.. للقمع والإرهاب والتسلط وتحقيق المكاسب الشخصية والتعالي على الآخرين استخدمها ؟ أم للإصلاح والهداية والطاعة لله سبحانه ؟ كما تحدثنا الآية الكريمة من سورة الإسراء أعلاه..ويقول الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في محاسبة النفس (( ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل حسناً استزادَ الله ، وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه )).
ونرى أن القرآن الكريم يوضح لنا هذه الأمور بأن الإنسان يسأل عن كل شئ صدر منهم كما في قال تعالى : (مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) الكهف / 49 . لأن الله سبحانه وتعالى شرع المسؤولية الفردية أمامه سبحانه ،وكذلك شرع المسؤولية الفردية أمام الدولة الشرعية التي تنفذ منهاج العدل لبناء المستقبل الأفضل للمجتمع سوى أن كانت ملكية أو أميرية أو جمهورية المهم أن تبني العدل وتحقق للفرد والجماعة أمنها واستقرارها , وعندما تتحقق هذه الأمور في المجتمع حق الولاية الشريعة لتنظيم شؤون المجتمع الذي يحقق مصلحة المجتمع ويساهم في خير الإنسانية ورقيها ،هنا أعطيت حق الإلزام والمحاسبة وجُعل الإنسان مسؤولاً أمامها. (كما ذكرت أعلاه من سورة النساء آية 59 ) هنا الزم الله سبحانه وتعالى عباده، المسؤولية أمام الدولة الشرعية كما وضحت أعلاه سوى ملكية أو أميرية أو جمهورية لها حق الولاية عليه ، ولها حق إحالته للقضاء وإنزال العقوبات به إذا .. خالف قواعد العدل والمصلحة الوطنية العامة ، وجاوز حدود شرعية وأحكام القضاء المنصوص للدولة . وهنا سمح حق التدخل في شؤون الفرد والجماعة لتحقيق التوازن في جميع المجالات التي تحده وتراه مخالفا للمصلحة ، أو تجاوزاً للأحكام والقوانين ،كما أعطيت حق منع السلوك المحّرم وتعزير من يترك واجباً من الواجبات أو الزمه بتنفيذه ما من شأنه أن يحقق مصلحة أعم وأرجح وأن تعارضت مع مصالحه الشخصية ، إذا رأت ضرورة لذلك ، فلها أن تلزمه بتولي وظيفة معينة أو العمل في حقل معين ، كما لها أن تعاقب من يقتل نفسا أو يزاول الغش والتلاعب بمقدرات الناس الاقتصادية والموازين والقوانين المنصوص من قبل الدولة ،فليس للفرد أن يتصرف بلا مسؤولية ، بل عليه أن يلتزم ويشعر أنه مسؤول ومحاسب أمام السلطة الشرعية وأمام الله سبحانه . فبهذه المسؤولية ، وبهذه القوانين والقيم الأخلاقية التي تنظم المسؤولية يمكن تصحيح سلوك الإنسان وتنظيم المجتمع وحفظ التوازن والأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي ورفاه الاقتصاد فيه ،وبدون هذه المسؤولية تستحيل الحياة إلى فوضى ويغيب دور العدل والقانون ويتحول المجتمع إلى غابة صراع .ولهذا السبب يجب الإنسان يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس فكل إنسان مسؤول عما بيده وعما تحت يده ،فالراعي مسؤول عن رعيته ، والأب مسؤول عن أبنائه والمرأة مسؤولة عن بيتها والرئيس مسؤول عن مرؤوسيه .....الخ ولهذا قال خير الثقلين أبو الزهراء صلى الله عليه وآله في الحديث المروي عن البخاري رضوان الله عليه ج2ص6 (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) . وقد صور الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في نهج البلاغة هذه المسؤولية في كتابه لعامله مالك الأشتر بقوله : (( فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه فإنك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاك ، وقد استكفاك أمرهم وابتلاك بهم ..)).. إذن فلا عمل بدون تنظيم للحياة وهذه مسؤولية مباشرة لكل وأن المسؤولين هم الآخرون مسؤولون أمام الدولة والإمام مسؤول أمام الله في نهجه للجامعة والوجبات تحدد الجميع رئيسا ومرؤوساً كما قال تعالى في سورة التوبة أعلاه لآية 71 .وهذه الآية تعطي حق الرقابة والنصح للطرفين كل ذلك لتكامل نظام المسؤولية ، وينتظم بناء الدولة والمجتمع على أسس متكافئة من الحقوق والواجبات .
ونستدل من هذه الآيات والأحاديث البلاغات الإرشادية أن الفرد مسؤول عن نفسه وعمله ، وكما جعله مسؤولاً عن الآخرين ، وحمله مسؤولية الإصلاح الاجتماعي ومقاومة الفساد ،و كل أنواع الفساد ، الأخلاقي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ....الخ ، وشبه المجتمع بطائرة أو باخرة تحمل ركابها في السماء أو البحر فالكل مسؤول عن رعاية هذه الطائرة أو الباخرة وصيانتها من العبث والسقوط إلى الهاوية معناه ذهب الجميع ، وهذه هي المسؤولية التكافلية ، فالكل مسؤولون وأن تأخر بعضهم عن مسؤوليته وسكت ولم يتحمل واجبه في الإصلاح ومقاومة الفساد ، سيعين على سقوط الطائرة أو الباخرة وسيشارك في أهلاك نفسه أيضا. وقد صور رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام هذه المسؤولية التكافلية بقوله : ( مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها ، فكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم، فقال الذين في أعلاها : لا ندعهم يصعدون فيؤذوننا ،فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.) . إذن أن كل مكلف في الجامعة عليه المسارعة في صيغة المسؤولية ..( التكليف الكفائي ) في أي عمل يخدم المصلحة العامة للدولة ،فليس مسموح لأفراد المجتمع أن يتواكلوا ـ أي أن يتكل بعضهم على بعض في القيام بالأعمال ذات الطبيعة الجماعية ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح ذات البين ونصرة المظلوم ومساعدة الفقراء والمساكين وحب الأيتام وكل هذه الأمور والتكاليف موجة لجميع المكلفين ، فإن ترك أثم الجميع .وأن روح المسؤولية والإحساس بها يجب أن يتبع من داخل الذات ، يجب أن يحاسب الإنسان نفسه ويشعرها بالمسؤولية الذاتية . كما ورد في الحديث الشريف : (( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا) .فلنستثمر الزمن ولنحسن توظيف طاقات الوطن والأفراد ، فعلى الذي يجد ساعات من الفراغ أن يستغلها بالتربية والتثقيف الذاتي وبالعناية بأبنائه وأسرته وهذه فرصتنا أن نفرض على أنفسنا الالتزام بالعدل في كل شيء وتوجهنا إلى الإحسان للآخرين ووصل أرحامنا وابتعادنا عن الفحشاء والمنكر والبغي والعدوان على الناس، وكيفية تعاملنا مع كلمة الله .. وكيفية ا لتعامل مع الفكرة والمعنى في بناء الوطن ووحدة الإخاء فيه.
( فَبَشِّرْ عِبَادِ ) الزمر/ 17 .
( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) الزمر/ 18 .
كتبة بتاريخ 22/06 /2006 م
المحب والمربي
سيد صباح بهبهاني
behbahani@t-online.de
postfach 240122
85039 – Ingolstadt - Germany



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
لماذا ائتلاف دولة القانون؟ (09.30.2009)
تمرد الإنسان على قوة الخير لطول أمله...! (09.28.2009)
الأحزاب السياسية والشعرات الثلأثة (09.28.2009)
العلمانية... موقف وسطي (09.26.2009)
الانتخابات البرلمانية المقبلة (09.26.2009)
هل تذهب اموال الجالية فرهوديا (09.26.2009)
الأسس والمناهج الروحية في التكافل ..!! (09.26.2009)
ألسيد رئيس ألوزراء ..أبعث أليك أول وأخر رساله حول قضية ألمدعو ) (09.26.2009)



 
::| Latest News

شبكة العراق الجديد الاعلامية